أمين زيادات يَكْتُبْ: لِمَصْلَحَةِ مَنْ إِضْعَافْ مَجَلسْ النُوَابْ؟

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
أمين زيادات يَكْتُبْ: لِمَصْلَحَةِ مَنْ إِضْعَافْ مَجَلسْ النُوَابْ؟
الثقة نيوز -

بقلم: أمين زيادات

 

في البداية لابد أن نحتكم لدستور سنة 1952 وتعديلاته و المادة الأولى منه تقول إن نظام الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية هو نيابي ملكي وراثي وهذا يعني أن الشعب هو مصدر السلطات وبالتالي المجلس النيابي المنتخب من الشعب ،أقول المنتخب من الشعب هو مَن يمثل الشعب وهو مصدر السلطات.

والنظام السياسي الأردني قائم على مبدأ التوازن والفصل بين السلطات الثلاثة التنفيذية ،التشريعية ،القضائية ،وقد حدد الدستور الأردني مهام ووظائف كل سلطة، بحيث تمارس مهامها ومسؤولياتها دون التدخل في مهام السلطات الأخرى.

ذكرت هذه المقدمة المحتكمة للدستور الأردني لكي نتذكر إن نسينا أن مجلس النواب هو مصدر السلطات وهو بيت التشريع والرقابة وليس السلطة التنفيذية والتي واجبها التنفيذ وبموجب الدستورالأردني تتولى السلطة التنفيذية شؤون الدولة الداخلية والخارجية وحماية حقوق المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية والعامة لهم وتحقيق التنمية الأقتصادية والإجتماعية لضمان استقرار المجتمع.

ولكن ما نشاهده منذ سنوات أو عدة دورات نيابية أن مجلس النواب أصبح لا يقوم بدوره التشريعي والرقابي حسب الدستور ،بفعل تدخل الحكومه المستمر بعمله وتبادل المصالح، وكأننا نريد إضعاف هذا المجلس النيابي وحتى رئاسته.

المجلس النيابي القوي بأعضائه هو سندًا للحكومة والدولة حتى لو كان به معارضة فالمعارضة المسؤولة هي جزء من تكوين الدولة وهي التي تصحح المسار وتضع البدائل عند معارضتها لقانون أو حدث.

وهنا أتكلم عن المعارضة المسؤولة إن كانت أفرادًا أو كتلًا أو أحزابًا ولا أتكلم عن معارضة المناكفات والمصالح .

ولذلك أسأل نفسي وأنا أتابع أداء النواب وتدخل الحكومات بكثير من التفاصيل بعمل وأداء تلك المجالس والذي يؤدي في النهاية الى إضعاف هذا المجلس او ذاك ، أمام ناخبيهم والشارع الأردني .

وأسال دائما لمصلحة مَن إضعاف مجلس النواب و المطالبة بحله من الشعب بشكل متكرر ،،و إستجابة الحكومة مشكورة جدًا لمطالب الشعب وتحل المجلس والتي كانت هي سببًا بأضعافه.

وتُعاد الكًرَّة مرة أخرى بتحديد موعد للإنتخابات النيابية القادمة وإجراء إنتخابات نيابية نزيهة تُشيد بها الحكومة ثم ما تلبث الحكومة وقبل أن يُكمل المجلس مدته الدستورية ،تُعيد نفس القصة ونفس السيناريو مع هذا المجلس وما بعده وما بعده .

وأسأل نفسي مرة أخرى هل مصلحتنا وجود مجلس نواب ضعيف؟!

أم مصلحتنا وجود مجلس نواب قوي متمكن يدافع عن الأردن بالداخل والخارج يُراقب بقوة ويُشرع بمعرفة ويكون واجهة قوية متزنة أمام العالم وأمام تقارير السفارات التي تُكتب وتُرسل لدولهم !!

بحثت كثيرًا وحلَّلت كثيرًا وأعرف كثيرًا ولكني لم أصل للهدف أو الغاية المقنعة لإضعاف الحكومات المتتالية لمجالس النواب!!

الاخبار العاجلة