تغيرت المفهومات القديمة المتعلقة بحوادث الدهس في الاردن بعد صدور تشريعات جديدة تنظم المسؤولية القانونية وتوضح حقوق السائقين بشكل مباشر وحاسم.
تنص المادة 27 من قانون السير على إعفاء السائق جزائيا إذا ثبت أن الحادث نتج عن فعل المتضرر نفسه مثل عبور المشاة من اماكن غير مخصصة.
ويشترط القانون لإعفاء السائق التزامه التام بالسرعة المقررة والمسرب المخصص للقيادة بالإضافة إلى عدم قطع الإشارة الضوئية أو ارتكاب أي مخالفة خطيرة وقت وقوع الحادث.
ويسقط الحق الجزائي والعقوبات المترتبة على السائق كالحبس عندما يثبت التحقيق القانوني والمخطط المروري الميداني أن الخطأ الصادر عن الشخص المشاة هو السبب الرئيسي للحادث.
الإجراءات القانونية عند الحوادث
يحق للسائق المطالبة بإعداد تقرير فني دقيق كروكة لحفظ حقوقه القانونية والمالية ومنع تحميله مسؤولية حادث مروري ناجم عن خطأ المشاة غير الملتزمين بالقواعد.
ويعتبر التقرير الأمني الصادر عن الجهات المختصة هو الفاصل الرئيسي والوحيد في تحديد نسبة المسؤولية وتوضيح واقعة حادث الدهس بكل أبعادها القانونية أمام القضاء.
ويمكن اللجوء إلى طلب عطوة أمنية أو عطوة مشروطة بقرار مباشر من القاضي لتيسير الأمور القانونية والإجرائية دون الإضرار بمركز السائق القانوني في القضية.
ويحظر على السائق التوقيع على عطوة اعتراف لأنها تثبت الخطأ عليه وتؤدي إلى ضياع حقوقه القانونية والمالية المسجلة لصالح القيادة التزاماً بالقانون الجديد.
حقوق السائق والمسؤولية
يلزم القانون الجديد المشاة المتسببين بالحادث بمعالجة أنفسهم وتحمل مصاريف العلاج كاملة بالإضافة إلى إصلاح الأضرار الناتجة عن الحادث في مركب السائق المتضرر.
ويبقى القضاء العادل هو الجهاز الوحيد والفيصل الحقيقي لحسم الخلافات المرورية وإقرار الحقوق بين الأطراف المتنازعة بناء على الأدلة والتقارير الفنية المعتمدة.
وتساهم هذه التشريعات في الحد من التجاوزات الخاطئة للمشاة في الطرقات الرئيسية والمحافظة على انسيابية حركة المرور وتقليل النزاعات العشائرية المرتبطة بالحوادث.
وتستوجب التوعية المستمرة بهذه التشريعات نشر المعلومات الدقيقة لحماية السائقين الملتزمين بقواعد المرور وضمان عدم تعرضهم لمساءلات غير مستحقة قانونيا.







































