دورة استثنائية مرتقبة وقانون الإدارة المحلية يثير الجدل: تعيين بدل انتخاب ومخاوف من تراجع اللامركزية

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
دورة استثنائية مرتقبة وقانون الإدارة المحلية يثير الجدل: تعيين بدل انتخاب ومخاوف من تراجع اللامركزية
الثقة نيوز -

أوساط سياسية وبرلمانية ترجّح انعقاد دورة استثنائية لمجلس النواب خلال شهر تموز المقبل، تمتد حتى بداية أيلول، على أن تُستكمل لاحقًا الاستحقاقات السياسية المرتبطة بالإدارة المحلية، وفي مقدمتها الانتخابات البلدية، المتوقع إجراؤها في نوفمبر المقبل، وفق تقديرات مطلعة على مسار التشريعات.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته الجديدة لا يتضمن انتخاب أعضاء مجالس المحافظات بشكل مباشر، ما يعني أن الحكومة، ممثلة بوزارة الإدارة المحلية، ستتجه إلى اعتماد آلية التعيين مع إدخال محددات توصف بأنها أقرب إلى “تمثيل غير مباشر”.

وبحسب الطرح الجديد، فإن مجالس المحافظات، التي يترأسها الحاكم الإداري في كل محافظة، ستضم أعضاء يتم اختيارهم من شخصيات ذات خلفيات انتخابية أو تمثيلية في قطاعات مختلفة، مثل القطاع الصناعي والتجاري والسياحي، في محاولة للجمع بين الطابع التمثيلي والإداري.

وزير الإدارة المحلية وليد المصري أوضح في تصريحات سابقة أن تشكيل المجالس سيعتمد على شخصيات ذات خلفيات انتخابية، وليس عبر الانتخاب المباشر، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول مستقبل مسار اللامركزية الإدارية في الأردن.

وتقرأ أوساط متابعة هذه التعديلات باعتبارها تحوّلًا في مسار التحديث الإداري، مقارنةً بما ورد في وثيقة الإدارة المحلية ضمن مسار التحديث السياسي، والتي أكدت على توسيع اللامركزية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي.

وبحسب المعلومات، فإن النسخة المنقحة من مشروع القانون باتت متاحة عبر ديوان التشريع والرأي، في إطار دعوة حكومية لإبداء الملاحظات من قبل المواطنين والخبراء، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية المرتقبة.

وتشير التقديرات الزمنية إلى أن إقرار القانون خلال الدورة الاستثنائية، في حال انعقادها منتصف تموز ولمدة تقارب 40 يومًا، قد يفتح الباب أمام تنظيم الانتخابات البلدية قبل نهاية العام، وتحديدًا في نوفمبر المقبل.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن الترتيب الزمني المطروح يعكس إعادة صياغة لمعادلة التمثيل المحلي، مع استمرار الجدل حول مدى انسجام هذه التعديلات مع توصيات اللجنة الملكية للتحديث، التي ساهم الوزير الحالي وليد المصري في صياغتها خلال مراحل سابقة.

وتبقى هذه التعديلات محل نقاش سياسي وقانوني، في ظل تباين وجهات النظر حول مستقبل اللامركزية، وحدود الدور الحكومي في إدارة المجالس المحلية وتمويلها وصلاحياتها.

الاخبار العاجلة