حلم العمر يتحقق .. حجاج أردنيون يبثون فرحهم قبيل التوجه إلى مكة

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
حلم العمر يتحقق .. حجاج أردنيون يبثون فرحهم قبيل التوجه إلى مكة
الثقة نيوز -

مع انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين نحو الديار المقدسة من مدينة “الحجاج”، تتجدد في القلوب مشاعر الشوق والحنين إلى بيت الله الحرام، في رحلة إيمانية تُعد من أعظم الرحلات التي يعيشها المسلم في حياته.

وفي مشهد مهيب امتزجت فيه دموع الوداع بفرحة الوصول إلى “حلم العمر”، ودّعت مئات العائلات الأردنية أبناءها المتوجهين لأداء فريضة الحج، فيما علت أصوات التلبية والدعوات بأن يعود الحجاج بالسلامة.

وفي كل عام، يحمل الحجاج معهم حكايات طويلة من الدعاء والانتظار. ففي قصة مؤثرة، قال الحاج محمد عليمات من محافظة الزرقاء للجزيرة .نت إنه تقدم بطلب للحج أكثر من 10 مرات، قبل أن يتلقى هذا العام خبر قبوله بدموع الفرح، مؤكدا أنه بدأ فورا بتجهيز أمتعته ووداع أسرته استعدادا لتحقيق حلم طال انتظاره.

أما المعلمة وداد خليل، فأكدت للجزيرة نت أنها أمضت سنوات طويلة تدعو الله أن يكتب لها زيارة بيته الحرام، معبرة عن سعادتها الكبيرة بانضمامها إلى الدفعة الأولى من الحجاج هذا العام، بعد استكمال جميع الإجراءات الصحية والإدارية اللازمة للسفر.

وفي مشهد اختلطت فيه دموع الفرح بالدعاء، قالت أم صالح جديتاوي (70 عاما) للجزيرة .نت، إن خبر قبولها للحج كان الأجمل في حياتها، مؤكدة أن فرحتها بهذه الرحلة فاقت كل المناسبات التي عاشتها سابقا.

وفي قصة إنسانية مؤثرة، قال الشاب محمد الصرايرة من محافظة الكرك جنوب الأردن للجزيرة نت، إنه يحمد الله على مرافقته لوالده المقعد خلال رحلة الحج هذا العام، معتبرا أن أجر هذه الرحلة سيكون مضاعفا لما تحمله من معاني برّ الوالدين وخدمتهما.

وأوضح الصرايرة أنه حرص على إنجاز جميع الأوراق والإجراءات المطلوبة بأسرع وقت، إلى جانب تجهيز الأمتعة وتسديد التكاليف اللازمة مبكرا، تفاديا لحدوث أي طارئ قد يعيق سفره برفقة والده.

وقال إن “برّ الوالدين وطاعتهما من أشرف وأنبل المهام التي يمكن أن يؤديها الإنسان”، وأنه مستعد لحمل والده على كتفيه إذا استدعى الأمر، في سبيل تمكينه من أداء مناسك الحج وإتمام رحلته الإيمانية.

وبالتزامن مع انطلاق القوافل، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية استكمال جميع الترتيبات الخاصة بموسم الحج لهذا العام، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى توفير أفضل الخدمات للحجاج منذ مغادرتهم المملكة وحتى عودتهم سالمين.

وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية محمد الخلايلة، خلال حفل الوداع في “مدينة الحجاج”، إن عدد الحجاج الأردنيين هذا العام يبلغ نحو 13 ألف حاج، منهم 8 آلاف حاج من داخل المملكة و4500 من فلسطينيي الداخل (فلسطينيو 48)، إضافة إلى الإداريين والمرافقين، مشيرا إلى أن الوزارة أعدت برنامجا متكاملا يراعي جميع الجوانب التنظيمية والخدمية للحجاج.

وأوضح الخلايلة أن الوزارة نسقت بشكل كامل مع الجانب السعودي لضمان انسيابية التفويج وتخفيف الازدحام على الحدود، إضافة إلى توفير حافلات احتياطية وخدمات طبية وكتيبات إرشادية ومجموعات تواصل مباشرة مع الحجاج عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

وبيّن أن الحجاج سيقيمون في المدينة المنورة لمدة ثلاثة أيام قبل التوجه إلى مكة المكرمة، ضمن خطة تهدف إلى تحقيق الراحة والتنظيم، مؤكدا أن الخيم الأردنية في مِنى وعرفات ستكون هذا العام في مواقع متقدمة وقريبة من منطقة رمي الجمرات.

وأشار إلى أن الوزارة وفرت خدمات إضافية هذا الموسم تشمل “بوفيهات مفتوحة” بإشراف طهاة أردنيين، إلى جانب متابعة صحية متواصلة للحجاج، مؤكدا أن تكلفة الحج تبدأ من 3140 ديناراً (نحو 4428 دولاراً) وتشمل السكن والطعام والنقل والهدي.

وأكد عدد من الحجاج للجزيرة نت أن تكلفة الحج ليست بسيطة بالنسبة للمواطن الأردني، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلا أنهم أشاروا إلى أنهم ادخروا المبلغ على مدار سنوات طويلة من “تحويشة العمر” من أجل تلبية نداء الحج وتحقيق حلم زيارة بيت الله الحرام.

وقالوا إن مشقة توفير التكاليف تتلاشى أمام الشعور بالسكينة والفرحة التي ترافق الاستعداد لهذه الرحلة الإيمانية، معتبرين أن الحج أمنية تستحق الصبر والتعب والادخار لسنوات طويلة.

وشددت وزارة الأوقاف على ضرورة عدم التعامل مع أي جهات غير مرخصة لتنظيم رحلات الحج، محذرة من مخاطر الحج دون تصريح رسمي، في ظل التشديدات التنظيمية المعتمدة هذا العام.

الاخبار العاجلة