النائب الرياطي يطعن بحكم حبسه أمام الاستئناف ويستند إلى حق الدفاع الشرعي وبطلان تقدير الضرر

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
النائب الرياطي يطعن بحكم حبسه أمام الاستئناف ويستند إلى حق الدفاع الشرعي وبطلان تقدير الضرر
الثقة نيوز -

باشر النائب حسن الرياطي إجراءات الطعن بالحكم الصادر بحقه في قضية المشاجرة التي وقعت تحت قبة مجلس النواب، متقدماً باستئناف أمام محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية، طالب فيه بفسخ القرار الصادر عن محكمة صلح جزاء عمّان، والذي قضى بإدانته والحكم عليه بالحبس لمدة عامين، إلى جانب إلزامه بدفع تعويض مالي بقيمة 20 ألف دينار للمدعي بالحق الشخصي.

وتُظهر لائحة الاستئناف، أن الرياطي بنى طعنه على حزمة من الدفوع القانونية والإجرائية التي تستهدف أركان الحكم الجزائي والمدني معاً، معتبراً أن الوقائع التي استند إليها القرار لا تنطبق عليها الأوصاف الجرمية التي أُدين بموجبها.

وفي مقدمة دفوعه، دفع الرياطي بعدم انطباق المادة (187/3) من قانون العقوبات المتعلقة بالاعتداء على أحد أعضاء مجلس الأمة، معتبراً أن الغاية التشريعية من النص تتمثل في حماية أعضاء السلطة التشريعية من اعتداءات الأفراد أثناء أداء وظائفهم، وليس تنظيم الخلافات أو المشاجرات التي تقع بين أعضاء المجلس أنفسهم ممن يتمتعون بالصفة القانونية ذاتها.

كما استند الاستئناف إلى الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي، إذ أكد الرياطي أن الأحداث بدأت بإساءات لفظية وشتائم صدرت بحق زملائه قبل أن تتطور إلى اعتداء جسدي من عدة أطراف، وأن ما صدر عنه جاء في سياق رد الاعتداء والدفاع عن النفس، وليس بقصد المبادرة إلى الاعتداء.

ووفق اللائحة، فإن فريق الدفاع اعتبر أن الوقائع المثبتة في محاضر مجلس النواب وإفادات الشهود تدعم هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن المحكمة أخذت بجزء من أقوال الرياطي أمام النيابة العامة دون الالتفات إلى سياقها الكامل الذي تضمن، بحسب الاستئناف، وصفاً لتعرضه للضرب قبل وقوع رد الفعل محل الملاحقة.

وتناول الطعن أيضاً ما وصفه بحرمانه من تقديم بيناته الدفاعية ومناقشة عدد من الأدلة والشهادات التي يرى أنها جوهرية في تكوين القناعة القضائية، مؤكداً أن هذه البينات كانت ستسهم في إظهار تسلسل الأحداث والظروف التي سبقت المشاجرة داخل المجلس.

وفي جانب الادعاء بالحق الشخصي، خصص الرياطي جانباً واسعاً من استئنافه للاعتراض على تقرير الخبرة الذي استند إليه الحكم في تقدير التعويض المالي، معتبراً أن التقرير لم يبيّن الأسس الفنية والقانونية التي بُني عليها احتساب الضرر المعنوي، وأنه اعتمد تقديرات وصفها بأنها غير مستندة إلى معايير موضوعية كافية.

كما استندت اللائحة إلى معطيات وردت في ملف القضية تتعلق بمدى تحقق الضرر الشخصي محل المطالبة بالتعويض، مشيرة إلى أن تقرير الخبرة أغفل، بحسب الدفاع، وثائق وبيانات اعتبرها ذات أثر مباشر في تقييم حجم الضرر المزعوم.

واستشهد الاستئناف كذلك بإفادات وردت خلال إجراءات التحقيق البرلماني، من بينها ما نُسب إلى رئيس لجنة التحقيق النيابية النائب غازي ذنيبات بشأن طبيعة الإساءات التي رافقت الحادثة، معتبراً أن تلك الإفادات تستوجب إعادة النظر في الأساس الذي بُنيت عليه المطالبة بالتعويض.

وأضافت اللائحة أن القرار المطعون فيه انطوى على خطأ في تطبيق القانون، وجاء مجحفاً بحق المستأنف وشابه الغلو في العقوبة، دون مراعاة ظروف وملابسات الواقعة. كما أكدت أن المحكمة لم تمكن الدفاع من تقديم بيناته كاملة، رغم أن حق الدفاع من الحقوق الأساسية والمقدسة في القانون، وأن تلك البينات – بحسب الاستئناف – كان من شأنها إثبات وقائع مغايرة لما خلص إليه الحكم.

وفي ختام طعنه، طلب الرياطي من المحكمة الاستئنافية السماح بتقديم البينات الشخصية التي سبق أن تمسك بها، وإعادة تقييم الخبرة الفنية، وفسخ الحكم الصادر بحقه وإعلان براءته أو عدم مسؤوليته عن الأفعال المسندة إليه، إلى جانب رد المطالبة بالحق الشخصي والرسوم والمصاريف المترتبة عليها.

وكانت محكمة صلح جزاء عمّان قد أصدرت حكماً بإدانة الرياطي في القضية الناشئة عن مشاجرة مجلس النواب، وقضت بحبسه لمدة عامين مع إلزامه بدفع تعويض مالي للمدعي بالحق الشخصي.

الاخبار العاجلة