شهدت الساحة الدبلوماسية توترًا لافتًا بين تركيا وإيران، عقب اتصال هاتفي وُصف بأنه “عاجل وشديد اللهجة” أجراه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول عن مصادر دبلوماسية رفيعة في وزارة الخارجية التركية، فقد غادر فيدان قاعة الاجتماع لإجراء الاتصال مع عراقجي، معبرًا عن استغرابه وغضبه مما وصفه بالتصعيد العسكري المتزامن مع الجهود الدبلوماسية المبذولة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
وقالت المصادر إن فيدان خاطب نظيره الإيراني بلهجة استنكارية متسائلًا: “ما الذي تفعلونه؟ نحن نعقد اجتماعًا من أجلكم ومن أجل استقرار المنطقة، بينما يتم إطلاق صواريخ باتجاه موقع الاجتماع”.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف ميدانية معقدة، مع استمرار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي، وما رافقها من تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
وأبدت تركيا قلقها من الردود الإيرانية التي استهدفت مواقع ومصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت غير عسكرية، معتبرة أن مثل هذه الهجمات قد تدفع المنطقة نحو تصعيد أوسع لا يخدم جهود التهدئة.
وأكدت أنقرة، وفق المصادر، أن أمن واستقرار دول المنطقة يمثل أولوية، وأن الجهود الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح في ظل استمرار الهجمات والتصعيد العسكري.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع خلال الفترة المقبلة.






































